من الصفحة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي- فيسبوك

نص كلمة السيسي في مبادرة العودة للجذور 30/4/2018


بسم الله الرحمن الرحيم،

اسمحوا لي في البداية إن أنا قبل ما أوجه كلمتي إن أنا أرحب بيكم جميعًا، أهلًا وسهلًا، لكل الضيوف الموجودين، أو الجاليات إللي موجودة، وأنا مابحبش أقول كلمة جاليات الحقيقة، لأن إحنا هنا في مصر حريصين جدًا على إن إحنا نبقى نتعامل مع بعضنا البعض على إن إحنا مواطنين.. أي حد، له حق المواطنة في مصر (تصفيق)

فـ بأرحب بيكوا أهلا وسهلا..

بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة الرئيس نيكوس، رئيس جمهورية قبرص،

فخامة الرئيس، بروكوبيوس، رئيس الجمهورية اليونانية،

السيدات والسادة الوزراء،

وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي المعتمدين في القاهرة والإسكندرية،

السيدات والسادة ممثلي الجاليات اليونانية والقبرصية،

اسمحوا لي في البداية أن أتوجه إليكم جميعًا بكل التحية والتقدير والإحترام، أهلا وسهلا بكم على أرض مصر، في مدينة الإسكندرية العريقة، التي تحتل مكانة خاصة في قلوب المصريين، وأبناء منطقة البحر المتوسط على حد سواء.

إنني أود الإعراب عن سعادتي الغامرة باحتضان الإسكندرية لهذا الاحتفال، بإحياء جذور الجاليات اليونانية والقبرصية في مصر، فليس أدلّ على عمق الأواصر بين الشعوب الثلاثة، من هذه المدينة التي أرسى دعائمها الأولى الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد، لتصبح إطلالة مصر على شاطئ المتوسط، ونقطة التقاء الحضارات، وحاضنة الثقافات والتراث، ومازالت تمثل تجسيدًا لقيم التسامح والتعايش المشترك والتواصل الإنساني، وهي القيم التي شجعت مئات الآلاف من شعوب المنطقة على اختيار مصر مقصدًا للإقامة في مجتمعها الذي احتضنهم دون تفرقة، وكان على رأس هؤلاء الآلاف من اليونانيين والقبارصة، الذين انصهروا في نسيج هذا البلد، فمثلوا إضافة كبرى للحركة الاقتصادية والعلمية والثقافية في مصر.

إن الأسطورة الإغريقية القديمة نوستوس، تحكي عن بطل أسطوري يشرع في مغامرة بحرية، تجرفه بعيدًا عن مسقط رأسه، وتختبره الرحلة، دون أن يفقد بوصلة انتمائه الراسخ، الذي يدفعه للعودة إلي وطنه. تلك الأسطورة التي نستحضرها اليوم، عنوانا لاحتفاليتنا، ليست مجرد حكايةً تروى، ولكنها ترمز إلى ما شهدته مياه البحر المتوسط، من تنقل لشعوبه بين ضفتيه كبطل الأسطورة حتى تأسست هوية متوسطية، قوامها الانفتاح والاعتدال، والإيمان بالمشترك الإنساني والتواصل الحضاري، ونبذ دعاوى الانغلاق والتطرف.

السيدات والسادة،

لقد شهد التاريخ عبر العصور تفاعلات خالدة بين شعوبنا، منذ الحقبة الهيلينية والبطلمية، التي قدمت للعالم إسهامات بارزة كان من بين إنجازاتها مكتبة الإسكندرية، التي انطلق منها العلماء لإنتاج ثروة من العلم والثقافة، من ضمنها ترجمة أعمال مهمة من اللغة المصرية القديمة، فضلا عن نقل المنجزات العلمية، للحضارة الهيلينية، وحمايتها من التدمير، وهو ما شكل، في مرحلةٍ لاحقة من تاريخ مصر الأساس الذي استند إليه شامبليون، في فك رموز الحضارة الفرعونية، وكشف التاريخ المصري القديم.

ولا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر إلى صديقي فخامة الرئيس أناستاديس على إعادة قبرص لعدد من القطع الأثرية المصرية التي خرجت من مصر بطريقة غير مشروعة.

كما أسهمت الهجرات اليونانية والقبرصية الحديثة إلى مصر، اعتبارًا من نهايات القرن الثامن عشر، في إثراء تعددية المجتمع المصري، حيث شارك اليونانيون والقبارصة، إلى جانب إخوانهم من المصريين، في إحداث نهضة تجارية وثقافية وفنية.

وعملوا في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية بما في ذلك التجارة والصناعة وبناء السفن والإرشاد البحري في قناة السويس والسياحة والزراعة والطباعة والنشر.


نص كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي بقبرص 20/11/2017



وشهدت محافظات مصر تأسيس تنظيمات للجاليات اليونانية في المنيا عام 1812 والزقازيق عام 1850 والقاهرة عام 1856 والمنصورة عام 1860 وبورسعيد في عام 1870.

وخلال السنوات الأخيرة، كانت آلية التعاون الثلاثي، بين مصر وقبرص واليونان، التي نجحنا في إطلاقها والحفاظ على قممها الدورية واجتماعاتها الفنية، انعكاسا واضحا لمتانة العلاقات التاريخية بين دولنا، ونموذجا يحتذى به في منطقة شرق المتوسط بأسرها، ولاشك في أن الزيارات المتواترة لكبار المسؤولين من دولنا، تمثل دليلا واضحا، على عزمنا استثمار نجاح هذه الآلية، ودفعها للأمام وتطويرها بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار منطقة المتوسط، ويحقق لشعوبنا ما نرجوه من تنمية ورخاء.

السيدات والسادة،

في الختام، فإنني أغتنم هذه المناسبة، لأعرب لكم عن تقدير الشعب المصري، لما تمثلونه من قيم المحبة والأخاء، والتعايش السلمي بين الحضارات والثقافات، وعن تطلعنا الدائم إلى زيارتكم المتواصلة لوطنكم مصر إخوة وأصدقاء كرامًا.

شكرًا جزيلًا، وأهلا بكم مرة أخرى في مصر..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (تصفيق)


لقراءة مزيد من خطابات الرئيس.. اضغط هنا.