هناك مصطلحات في اللغة العربية تحمل معانٍ متشابهة ولكنها لا تتطابق، ويجب من أجل الدقة استعمال كل مصطلح في مكانه.

أ- كافة/كل/جميع

كل وجميع تحملان المعنى نفسه ويمكن أن يأتيا في صيغة المضاف، فيمكن قول “جميع المدن/كل المدن”. أما كافة فلا تأتي مضافة بل تختتم بها الجملة فنقول “المدن كافة” ولا نقل “كافة المدن”.

ب- القادم/المقبل

القادم هو كل ما يأتي على قدمين والمقبل هو كل ما عداه. فنقول على هذا الأساس (الرئيس القادم) و(الشهر المقبل).

جـ- مقتل/مصرع/وفاة

مقتل الشخص أي موته نتيجة عمل متعمد، ومصرع الشخص أي سقوطه أرضًا، ووفاته أي موته موتًا طبيعيًا أو في حادث غير متعمد.

فنقول: (أسفر الانفجار عن مقتل ٥٠ شخصًا) إذا كنا نتحدث عن أعمال عنف.

ونقول: (لقي ٥٠ شخصًا مصرعهم) إذا كان يقينًا لدينا أن الانفجار صرع القتلى أي ألقى بهم أرضًا.

حالات لا يمكن استخدام فعل الصرع فيها:

إطلاق نار على ركاب سيارة وقتلهم على أماكنهم (القتل لم يلقي بهم على الأرض).

حادثة ذبح المصريين في ليبيا. وهم أحياء كانوا على الأرض.

حالات الاحتراق والتفحم.

يعني، كل حالة لا يوجد لدينا يقين بأن الحادث نجم عن سقوط الضحايا على الأرض أثناء موتهم لا يصح استخدام "لقي مصرعه".

إشكالية ثانية في هذا الموضوع: لغويًا، المصابون في كل حادث إذا سقطوا على الأرض فهم صرعى. فنتجنب هذا الخطأ الشائع.

ونقول: (توفي ٥٠ شخصًا) جراء زلزال عنيف أو بركان أو فيضانات أو عواصف أو أعاصير.

د- سنة/عام

العام هو عامٌ بعينه، أي عام ١٩٥٦ ميلادي أو عام ١٣٩٠ هجري. أما السنة فهي تعاقب أي ١٢ شهرًا.

وعليه نقول السنة المالية ولا نقول العام المالي (السنة المالية من أول يوليو إلى آخر يونيو). ونقول عام ١٩٤٨ ولا نقول سنة ١٩٤٨.

ونقول توفي عن (80 سنةً) ولا نقول توفي عن (80 عامًا)، ونقول حكم بالسجن/الحبس 10 سنوات لا 10 أعوام.